مجموعة مؤلفين

169

موسوعة تفاسير المعتزلة

وصف اليوم بأن عذابهم يأتي فيه وأنهم يسألون الرجعة ، ويقال لهم : أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ولا يليق ذلك إلّا بيوم القيامة . وحجة أبي مسلم : أن هذه الآية شبيهة بقوله تعالى : وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ ( المنافقون : 10 ) ثم حكى اللّه سبحانه ما يقول الكفار في ذلك اليوم ، فقال : فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ « 1 » . ب - وَأَنْذِرِ النَّاسَ معناه ودم يا محمد على انذارك الناس ، وهو عام في كل مكلف ، عن الجبائي . وأبي مسلم « 2 » . ( 9 ) قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 47 إلى 49 ] فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 ) أ - مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ . . . . وقيل : مشدودين في قرن أي : حبل من الأصفاد والقيود ، عن أبي مسلم . ب - النظم . . . . واتصل قوله يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ بقوله فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ أي : لا يخلفهم وعده ، لا في الدنيا ، ولا في الآخرة ، عن أبي مسلم « 3 » .

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 ص 142 - 143 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 87 - 89 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 90 - 95 .